الصفدي

137

الوافي بالوفيات

مؤتزرا وعريانا كم حرمة خدمة له عند أكابر الناس وكم له يد عند جسد ومنه على راس كم شكرته أبشار البشر وكم حك رجل رجل رجل صالح فتحقق هناك أن السعادة لتلحظ الحجر قد ميز بخدمه الفضلاء والزهاد أهله وقبيله شكر على ما يعاب به غيره من طول الفتيلة كم ختم تغسيل رجل بإعطائه براءته يستعملها ويخرج من حمام حار فاستعملها وخرج فكانت به برءة وعتقا بالنار كم أوضح فرقا وغسل درنا مع مشيب فكان الذي أنقى فما أبقى تتمتع الأجساد بتطييبه لحمامه بظل ممدود وماء مسكوب وتكاد كثرة ما يخرجه من المياه أن تكون كالرمح على أنبوبا على أنبوب كم له بينة حر على تكثير ماء يزول به الاشتباه وكم تجعدت فباتت كالسطور في حوض فقل كتاب الطهارة باب المياه كم رأس أنشدت موساه حين أخرجت من تلاحق الأنبات خضرا من الطويل * ولو أن لي في كل منبت شعرة * لسانا يبث الشكر كنت مقصرا * ومن إنشائه أيضا صورة مقامة وهو مما كتب به إلى محيي الدين ابن القرناص الحموي حكى مسافر بن سيار قال لما ألفت النوى عن الإخوان وتساوت عندي الرحلة إلى البين تساوي الرحلة إلى الأوطان وتمادت الغربة تحبوني أهوالها فتزلزل بي الأرض زلزالها وتخرج مني وسن أمثالي اثقالها ولا إنسان يرى أراجي نفسي وآمالها فيقول ما لها ولا يشاهد ما هو أوحى لها الدجة بالغذوة والإعتمام بالإسفار وغرني مع إيماني تقلبي في البلاد وتطلبي لتقويم عيشي المنآد وتحنني إلى الحصول بإرم ذات العماد التي لم يخلق مثلها في البلاد فلبثت فيها أياما وشهورا وودت لو كانت سنسن ودهورا وما بلد الإنسان إلا الموافق فيينا أنا منها لو ثلة من الولين ومن الوافدين عليها في قليل من الآخرين وبين سادات من كتابها وأصحاب اليمن من أصحاب اليمين ونحن في نعمة بالإيواء من ظلها إلى ربوة ذات قرار ومعين وإذا بداعي النفير قد أعلن مناديه وارتجل ما ارتجز حاديه فقلت المسير إلى أين قالوا إلى الأين والسفر متى فقيل أتى من الطويل ) * وماد دار فيما بيننا أين بيننا * يكون ولكن الزمان غبون * فعقدنا الحبا وجنبنا الجنايب وركبنا الصبا وتسلمتنا من يد الربوة يد الوهاد والربا وكان توجهنا حين أكثرت الجبال من الثلوج الاكتساء والاكتساب وبفضل فتحت فيه السماء